الأحد، 20 نوفمبر 2016



99 فائدة نفيسة من 55 كتاب فريد *فوائد لا تخطر على بالك

1. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبشروا هذا ربكم قد فتح بابا من أبواب السماء يباهي بكم الملائكة يقول : انظروا إلى عبادي قد قضوا فريضة وهم ينظرون أخرى. ( حم هـ ).صححه الألباني36 فى صحيح الجامع .
2. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتاني جبريل فقال : يا محمد ! عش ما شئت فإنك ميت و أحبب من شئت فإنك مفارقه و اعمل ما شئت فإنك مجزي به و اعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل و عزه استغناؤه عن الناس .حسنه الألباني رقم : 73 في صحيح الجامع .
3. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: استعينوا على إنجاح الحوائج بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود .صححه الألباني رقم : 943 في صحيح الجامع .
4. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعجز الناس من عجز عن الدعاء و أبخل الناس من بخل بالسلام .صححه الألباني رقم : 1044 في صحيح الجامع .
5. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة من النعيم أن يقال له : ألم نصح لك جسمك و نرويك من الماء البارد ؟ .صححه الألباني رقم : 2022 في صحيح الجامع .
6. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لله تعالى أقواما يختصهم بالنعم لمنافع العباد و يقرها فيهم ما بذلوها فإذا منعوها نزعها منهم فحولها إلى غيرهم .حسنه الألباني رقم : 2164 في صحيح الجامع .
7. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لو كان القرآن في إهاب- أي فِي جِلْدٍ - ما أكلته النار . حسنه الألباني رقم : 5282 في صحيح الجامع
8. قال الإمام أحمد عن هذا الحديث: هَذَا يُرْجَى لِمَنْ الْقُرْآنُ فِي قَلْبِهِ أَنْ لَا تَمَسَّهُ النَّارُ " فِي إهَابٍ يَعْنِي فِي قَلْبِ رَجُلٍ الآداب الشرعية لابن مفلح - (2 /181)
9. التؤدة في كل شيء خير إلا في عمل الآخرة .صححه الألباني رقم : 3009 في صحيح الجامع .
10. *قال شيخُ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: "خير الأعمال ماكان لله أطوعَ، ولصاحبه أنفع..." الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح - (6 /334)
11. • قال بعض السلف: "قد أصبح بنا من نعم الله تعالى ما لا نحصيه مع كثرة ما نعصيه فلا ندري أيهما نشكر، أجميلُ ما ينشر أم قبيح ما يستر...؟"
12. • قال سماحة الشيخ/عبدالعزيز بن باز -رحمه الله-: " التعاون مع رجال الهيئة الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر، ُيعتبر من الجهاد في سبيل الله في حق من صلحت نيته" [مجموع رسائل وفتاوى ابن باز 18/252].
13. • قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-: "تأمَّلت أنفع الدعاء فإذا هو: سؤال الله العون على مرضاته". مدارج السالكين - (1 /78)
14. • قال سعيد بن جبير: لدغتني عقرب، فأقسمت علي أمي أن أسترقي، فأعطيت الراقي يدي التي لم تلدغ، وكرهت أن أحنثها. سير أعلام النبلاء (4 /333)
15. • قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-: "القلوب الصادقة والأدعية الصالحة هي العسكر الذي لا يغلب". مجموع الفتاوى (28 / 644)
16. قالوا: إن العلم كان فى صدور الرجال ثم انتقل إلى الكتب وصارت مفاتحه بأيدى الرجال. الموافقات - (1 /92)
17. • قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-: "ومن تدبر أصول الشرع علم أنه يتلطف بالناس في التوبة بكل طريق". تفسير آيات أشكلت ( 2/595 )
18. • قال بعض السلف: "ادَّخر راحتك لقبرك، وقِّلل من لهوك ونومك، فإنَّ من ورائك نومةً صبحها يوم القيامة".
19. • قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-: "النّيَّة المجردة عن العمل يُثاب عليها، والعمل المجرد عن الّنية لا يثاب عليه". مجموع الفتاوى (22 /243).
20. • قال الحسن البصري -رحمه الله-: " استكثروا من الإخوان فإن لكل مؤمن شفاعة ". إحياء علوم الدين - (2 / 171) جامع الأحاديث - (4 / 357)
21. • قال بعض السلف: "إذا قصر العبد في العمل ابتلاه الله بالهموم".
22. • قال الإمام أحمد -رحمه الله-: "إن أحببت أن يدوم الله لك على ما تحبُّ فدم له على ما ُيحبُّ". البداية والنهاية - (10 /330)
23. • قيل للإمام أحمد -رحمه الله-: "كم بيننا وبين عرش الرحمن؟ قال: دعوة صادقة من قلب صادق".
24. • قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-: "ليس في الدنيا نعيمٌ يشبه نعيم الآخرة إلا نعيم الإيمان". مجموع الفتاوى (28 /31).
25. • سئل الإمام أحمد -رحمه الله-: "متى الراحة؟ قال: عند أول قدم أضعها في الجنة". طبقات الحنابلة - (1 /291)
26. • قال مطرف بن عبد الله -رضي الله عنه-: "صلاح القلب بصلاح العمل، وصلاح العمل بصلاح النية". جامع العلوم والحكم - (ص 13)
27. • قال عمر بن عبد العزيز -رحمه الله-: "لا مُستراح للعبد إلا تحت شجرة طوبى". الفوائد لابن القيم (ص 68)
28. • جاء رجل إلى الحسن البصري -رحمه الله-: فقال: "يا أبا سعيد أشكو إليك قسوة قلبي. قال: أدِّبه بالذكر". ذم الهوى - (ص 69)
29. • قال ابن سعدي -رحمه الله-( ص876 ): في تفسير قوله تعالى:{وهو اللطيف الخبير} من معاني اللطيف: "أنه الذي يلطُف بعبده ووليِّه فيسوق إليه البرَّ والإحسان من حيث لا يشعر، ويعصمه من الشر من حيث لا يحتسب، ويرقيه إلى أعلى المراتب بأسباب لا تكون من العبد على بال".
30. • قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-: "فمن كان مخلصاً في أعمال الدين يعملُها لله؛ كان من أولياء الله المتقين أهل النعيم المقيم" [مجموع الفتاوى 1/8].
31. • قال بعض السلف: "القلوب مشاكي الأنوار، ومن خلط زيته اضطرب نوره، فعُمِّيت عليه السَّبيل".
32. • قال بعض السلف: "الَّتقيُّ وقتُ الراحة له طاعة، ووقت الطاعة له راحة".
33. • كان الربيع بن خثيم -رحمه الله- إذا قيل له : كيف أصبحت ؟ يقول : أصبحنا ضعفاء مذنبين نأكل أرزاقنا وننتظر آجالنا.مصنف ابن أبي شيبة (8 /207).
34. • قال بعض السلف: "من كان لله كما يريد، كان الله له فوق ما يريد، ومن أقبل عليه تلقاه من بعيد". طريق الهجرتين لابن القيم (ص 48)
35. • الإمام الشافعي -رحمه الله-: "ليس سرور يعدل صُحبةَ الأخوان ولا غمّ يعدل فراقهم". شعب الإيمان - (6 /504)
36. • قال عمر ابن الخطاب -رضي الله عنه-: "ما أعطي عبدٌ بعد الإسلام خيراً من أخٍ صالح".قوت القلوب - (2 /178)
37. • قال بعض السلف: "إنَّ الدنيا إذا كست أوكست، وإذا حلت أوحلت، وإذا غلت أوغلت، فإياك إياك".
38. • قال ابن القيم -رحمه الله-:
والحق منصور وممتحنٌ! فلا تعجب فهذي سنة الرحمن.
متن القصيدة النونية - (2 / 14)
39. قال ابن عبد البر -رحمه الله-: كتب عمر إلى معاوية: أن ألزم الحقَّ، ينزلك الحقُّ في منازل أهل الحقّ، يوم لا يُقضى إلا بالحقّ، والسلام.
40. • قال ابن القيم -رحمه الله- مفتاح دار السعادة - (1 /70): الجهاد نوعان:
- جهاد باليد والسنان، وهذا المشارك فيه كثير.
- والثاني: الجهاد بالحجَّة والبيان، وهو جهاد الخاصّة من أتباع الرُّسل، وهو جهاد الأئمة وهو أفضل الجهادين لعظم منفعته وشدّة مؤونته وكثرة أعدائه.
41. • قال ابن القيم -رحمه الله-: كلُّ مسألة خرجت عن العدل إلى الجور، وعن الرَّحمة إلى ضدّها، وعن المصلحة إلى المفسدة، وعن الحكمة إلى العبث، فليست من الشَّريعة وإن أُدخلت فيها بالتأويل [إعلام الموقعين: 3/3].
42. • نقل عن النوويُّ والخطيب الشّربينيُّ عن الجويني إمام الحرمين اتفاق المسلمين على منع النساء من الخروج سافرات الوجوه. [روضة الطالين: 21/7].
43. • قال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: إذا أصاب أحدُكم ودّاً من أخيه فليتمسَّك به، فقلما يصيب ذلك. قوت القلوب - (2 /178)
44. • قال العلاَّمة السعدي -رحمه الله-[1/30]: عنوان سعادة العبد: إخلاصه للمعبود، وسعيه في نفع الخلق.
45. • قال ابن عبّاس: صاحب المعروف لا يقع، فإن وقع وجد متّكأً. عيون الأخبار (1 /339)
46. • قال بن القيم -رحمه الله-: ومن ظن إدالة أهل الكفر على أهل الإسلام إدالة مستقرة فقد أساء الظنّ بالله. زاد المعاد - (3 /204)
47. • قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: ليس في كتاب الله آية واحدة يُمدح فيها أحد بنسبه ولا يُذم أحد بنسبه. مجموع الفتاوى (35 /230)
48. • قال شيخ الإسلام بن تيمية -رحمه الله-: ما لا يكون بالله لا يكون، وما لا يكون لله لا ينفع ولا يدوم. مختصر الفتاوي المصرية لابن تيمية - (1 /174)
49. • قال الحسن البصري -رحمه الله-: لرجل: تعشَّ العشاء مع أمك تقرُّ به عينُها أحبُّ إليّ من حجة تطوُّعاً. بر الوالدين لابن الجوزي (ص 4)
50. • قال عمر بن عبد العزيز -رحمه الله-: ما أنعم الله على عبد من نعمة فانتزعها منه فعاضه مما انتزع منه صبرا إلا كان الذي عاضه خيرا مما انتزع منه. مصنف ابن أبي شيبة (8 /241)
51. • قال بعض السلف: "كلَّ نعمة دون الجنة فانيةٌ, وكلَّ بلاء دون النار عافية".
52. • قال ابن مسعود -رضي الله عنه-: إن العبد ليهم بالأمر من التجارة أو الإمارة حتى إذا تيسر له نظر الله إليه من فوق سبع سموات فيقول للملك اصرفه عنه قال فيصرفه فيتظنى بحيرته سبقني فلان وما هو إلا الله.الرد على الجهمية للدارمي (ص 55)
53. • قال شيخ الإسلام بن تيمية -رحمه الله-: في [المنهاج 3/378]: إذا صار لليهود دولةٌ في العراق يكون الرّافضة أعظم أعوان لهم.
54. • قَالَ عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ -رضي الله عنه- : لَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهَا يَوْمٌ وَهُوَ كَظِيظٌ مِنَ الزِّحَامِ. صحيح مسلم(7625)
55. • قال عمر الفاروق -رضي الله عنه-: لا خير في قوم ليسوا بناصحين، ولاخير في قوم لا يحبون النُّصح. الاستقامة في مائة حديث نبوي - (ص 148)
56. • قال شيخ الإسلام بن تيمية -رحمه الله- في آخر حياته: "وندمت على تضييع أكثر أوقاتي في غير معاني القرآن" [ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب: 2/402]
57. • قال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن "ليس بين الرافضة والنصارى إلا نسبة الولد لله"، كما في الدرر السنية (1/386).
58. • قال ابن القيّم -رحمه الله- "كلما كانت النفوس أشرف والهمة أعلا كان تعب البدن أوفر وحظه من الراحة أقل ". مفتاح دار السعادة - (2 /15)
59. • قال إسحاق بن خلف: ليس شيء أقطع لظهر إبليس من قول ابن آدم ليت شعري بما يختم لي؟ قال : عندها ييأس منه و يقول: متى يعجب هذا بعمله ؟".شعب الإيمان(1 /508)
60. • قال ابن القيّم - رحمه الله- "الله إذا أراد بعد خير سلب رؤية أعماله الحسنة من قلبه والإخبار بها من لسانه، وشغله برؤية ذنبه، فلا يزال نصب عينيه حتى يدخل الجنة، فإنّ ما تقبل من الأعمال ورفع من القلب رؤيته ومن اللسان ذكره". طريق الهجرتين - (ص 270)
61. قال أبو زيد النحوي: لا يضيء الكتاب حتى يظلم. ( أي بالحواشي ) . الجامع لأخلاق الراوي - (1 / 277)
62. • قال ابن القيّم - رحمه الله-: " أجمع عقلاء كل أمة على أن النعيم لا يدرك بالنعيم وأن من رافق الراحة فارق الراحة وحصل على المشقة وقت الراحة في دار الراحة فبقدر التعب تكون الراحة ". مدارج السالكين - (2 /166)
63. ما ألطف قول ابن الجوزي إذ سئل : أأسبح أو استغفر؟ فقال: الثوب الوسخ أحوج إلى الصابون من البخور . فتح الباري - ابن حجر (1 /103)
64. • قال ابن القيّم -رحمه لله- " أكثر من يتعبد الله -عز وجل- بترك ما أوجب فيتخلى وينقطع عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع قدرته عليه، ويزعم أنه متقرب إلى الله بذلك مجتمع على ربه تارك ما لا يعنيه؛ فهذا من أمقت الخلق إلى الله".إغاثة اللهفان(2/180)
65. • "لن يستطيع أحد أن يركب على ظهرك إلا إذا كنت منحنياً"
66. • قال سفيان الثوري -رحمه الله- "إذ أحببت الرجل في الله، ثم أحدث في الإسلام فلم تبغضه عليه فلم تحبه في الله" الحلية 7/34.
67. قال ابن القيّم - رحمه الله - "إذا انضافت الأقوال الباطلة إلى الظنون الكاذبة وأعانتها الأهواء الغالبة، فلا تسأل عن تبديل الدين بعد ذلك". إغاثة اللهفان (2 /146)
68. • قال الأستاذ علي الطنطاوي -رحمه الله- "إن الأمة الخاملة صف من الأصفار، لكن إن بعث الله لها واحداً مؤمناً صادق الإيمان داعياً إلى الله، صار صف الأصفار مع الواحد مائة مليون، والتاريخ مليء بالشواهد على ما أقول".
69. • قال فضيلة الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- "قاعدة مفيدة في هذا الباب، وهي: "إن كل من اعتقد في شيء أنه سبب ولم يثبت أنه سبب لا كوناً ولا شرعاً، فشركه شرك أصغر؛ لأنه ليس لنا أن نثبت أن هذا سبب إلا إذا كان الله قد جعله سبباً كونياً أو شرعياً، فالشرعي: كالقراءة والدعاء، والكوني: كالأدوية التي جرب نفعها".القول المفيد على كتاب التوحيد - (1 /431).
70. • قال العلامة الشوكاني - رحمه الله- "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أهم القواعد الإسلامية وأجل الفرائض الشرعية، ولهذا فإن تاركه شريك لفاعل المعصية ومستحق لغضب الله وانتقامه". ( فتح القدير-سورة المائدة الآية 78-79).
71. • قال الحسن -رحمه الله- "تفقدوا الحلاوة في الصلاة وفي القرآن وفي الذكر، فإن وجدتموها فأبشروا وأملوا، وإن لم تجدوها فاعلموا أن الباب مغلق". نزهة الأسماع لابن رجب (ص 85)
72. • قال ربيعة الرأي-رحمه الله-: "العِلْم وسيلة إلى كل فضيلة". سير أعلام النبلاء (6 /90)
73. • "العاقل من تزيده نيران الأزمات لمعاناً".
74. • "التفكر عبادة لا تقبل النيابة".
75. • "الصاعقة لا تضرب إلا القمم غالباً ".
76. • قال ابن القيم -رحمه الله- "إذا ظفرت برجل واحد من أولي العلم،طالب للدليل، محكم له، متبع للحق حيث كان، وأين كان، ومع من كان، زالت الوحشة وحصلت الألفة وإن خالفك؛ فإنه يخالفك ويعذرك. والجاهل الظالم يخالفك بلا حجة ويكفرك أو يبدعك بلا حجة، وذنبك: رغبتك عن طريقته الوخيمة وسيرته الذميمة، فلا تغتر بكثرة هذا الضرب، فإن الآلاف المؤلفة منهم؛ لا يعدلون بشخص واحد من أهل العلم، والواحد من أهل العلم يعدل ملء الأرض منهم". أعلام الموقعين 1/308.
77. • قال ابن القيم -رحمه الله-: قال الله تعالى: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا). والمعنى: "قد أفلح من كبَّرها وأعلاها بطاعة الله وأظهرها، وقد خسر من أخفاها وحقَّرها وصغَّرها بمعصية الله. فما صغَّر النفوس مثل معصية الله، وما كبَّرها وشرَّفها ورفَعَها مثل طاعته" . الجواب الكافي - (ص 52)
78. • قال سفيان الثوري - رحمه الله- "ليس للشيطان سلاح للإنسان مثل خوف الفقر، فإذا وقع في قلب الإنسان: منَعَ الحق وتكلم بالهوى وظن بربه ظن السوء".المغني عن حمل الأسفار (4/32)
79. • قال الله تعالى: (نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ ). قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: "رَفْعُ الدَّرَجَاتِ وَالْأَقْدَارِ عَلَى قَدْرِ مُعَامَلَةِ الْقُلُوبِ بِالْعِلْمِ وَالْإِيمَانِ؛ فَكَمْ مِمَّنْ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي الْيَوْمِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ, وَآخَرُ لَا يَنَامُ اللَّيْلَ, وَآخَرُ لَا يُفْطِرُ, وَغَيْرُهُمْ أَقَلُّ عِبَادَةً مِنْهُمْ, وَأَرْفَعُ قَدْرًا فِي قُلُوبِ الْأُمَّةِ" مجموع الفتاوى (16/48)
80. • قال ابن عقيل - رحمه الله- "لولا أن القلوب تُوقن باجتماع ثانٍ لتفطرت المرائر لفراق المُحبين".المنتظم - (9 /187)
81. • قال ابن تيمية -رحمه الله-: "وبالجُملةِ مَنْ قال أو فعل ما هو كُفْر كَفَرَ بذلك وإن لم يقصد أن يكون كافراً،إذا لا يقصد الكفر أحدٌ إلا ما شاء الله".( الصارم.ص177)
82. إذا لم تعلم أين تذهب , فكل الطرق تفي بالغرض.
83. لا تطعن في ذوق زوجتك , فقد اختارتك أولاً.
84. من العظماء من يشعر المرء بحضرته أنه صغير ولكن العظيم بحق هو من يُشعر
الجميع في حضرته بأنهم عظماء.
85. لا تجادل الأحمق , فقد يخطئ الناس في التفريق بينكما.
86. الفشل في التخطيط يقود إلى التخطيط للفشل.
87. لا تستحِ من إعطاء القليل فإن الحرمان أقل منه.
88. قال ابن الجوزي: إذا جلست في ظلام الليل بين يدي سيدك فاستعمل أخلاق الأطفال؛ فإن الطفل إذا طلب من أبيه شيئا فلم يعطه بكى عليه. المدهش (1 /219)
89. قال حكيم: تصفح طلاب حِكَمِك كما تتصفح طلاب حُرَمِك. ربيع الأبرار - (ص 311)
90. عن موسى بن وردان أنه رأى عبد الله بن أبى حبيبة بعد موته فقال عرضت علي حسناتي وسيئاتي ، فرأيت في حسناتي حبات رمان التقطتهن فأكلتهن ! الروح [ ص 25 ]
91. قال مطرِّف: لقاء إخواني أحب إلي من لقاء أهلي، أهلي يقولون : يا أبي يا أبي ، وإخواني يدعون الله لي بدعوة أرجو فيها الخير. الزهد لأحمد بن حنبل (ص 413)
92. كان الشافعي يتلهف على ما ضيع المسلمون من الطب، ويقول: ضيعوا ثلث العلم، ووكلوه إلى اليهود والنصارى . سير أعلام النبلاء - (10 /57)
93. عَنِ النُّعْمَانَ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عن الآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَلَا يُقْرَآنِ فِي دَارٍ ثَلَاثَ لَيَالٍ فَيَقْرَبُهَا شَيْطَانٌ . رواه الترمذي (10 /113)وقال : حسن غريب ، وحسنه ابن حجر وصححه ابن حبان والحاكم والذهبي .
94. من حملت إليه نميمة لزمه ستة أحوال: الأول أن لا يصدقه لأنه نمام فاسق. الثاني أن ينهاه عن ذلك وينصحه ويقبح فعله. الثالث أن يبغضه في الله عز وجل فإنه بغيض عند الله والبغض في الله واجب. الرابع أن لا يظن في المنقول عنه السوء لقوله تعالى " اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم " الخامس أن لا يحمله ما حكي له على التجسس والبحث عن تحقق ذلك قال الله سبحانه وتعالى " ولا تجسسوا " السادس أن لا يرضى لنفسه ما نهى النمام عنه فلا يحكي نميمته. الكبائر - (ص 60)
95. الحياة مليئة بالحجارة فلا تتعثر بها؛ بل اجمعها وابنِ بها سلماً تصعد به نحو النجاح
96. العواصف الشديدة تحطم الأشجار الضخمة ..ولكنها لا تؤثر في العيدان الخضراء التي تنحني لها.
97. قد تنسى من شاركك الضحك ..لكن لا تنسى من شاركك البكاء .
98. المَتَكبرٍ كَالوٍاقَفَ علىَ جبَلٌ يَرَىٌ النَاسٌ صغَاراً ويَروٍنَهَ صغَيراً
99. الكذبة : كرة من الثلج تتضاعف كلما تدحرجت .

* منقول من موقع صيد الفوائد 

الثلاثاء، 18 أكتوبر 2016

نبذة عن الاكتئاب في التاريخ واللغة والقرآن والسنة وعلم النفس


بقلم د. عبدالله المنيع 

(1) لمحة تاريخية:
  يستخدم مصطلح الاكتئاب على نطاق واسع في اللغة العربية والإنجليزية بل وفي لغات أخرى، للتعبير عن الاكتئاب النفسي، وقد وصفت (Medina1995:8):" الكآبة الإنسانية وُصِفتْ كمرض في الكتب الدراسية الطبيةِ المصريةِ منذ أكثر مِنْ 5.000 سنةً قبل الميلاد ، وقد ذكرت (الكآبة الإنسانية) في كتاب التوراة أيضاً " .

وأرجع أبوعلي ابن سيناء في كتابه " القانون " الكثير من أمراض النفس وأثرها على الجسد فقال:أن الأفكار المتسلطة (الوسواس القهري) و الاكتئاب والغضب والشهوة والأرق والبكاء بأنها، أنها تؤدي إلى خلل في نبض الدم وإلى علة في البدن .

  و في العـصر الحديث نشط البحث العـلمي في مجال الطب النفسي بصفة عـامة, وحاول العـلماء تفسير ظواهر الصحة والمرض النفسي ، وظهرت النظريات الحديثة للعلل النفسية.
 حيث يعتبر العالم  "كربلين" أول من فصـل حالات الاكتئاب والهوس عن الفصام , ورجح وجود أسباب عضوية لها،(الشربيني،2001م : 23)، ثم جاء عالم النفس الشهير " فرويد " بنظرياته التي أحدثت ثورة في كثير من المفاهيم السائدة بغـض النظر عن ما تعرضت له فيما بعد من نقد و تعـديل ، وقد تبني فـرويد نظرية تقوم على أن السبب الأساسي للاكتئاب هـو سبب نفسي يرجـع إلى فقد شيء ما يعـني ذلك للفـــرد.

 (2)  الاكتئاب في اللغة العربية :
 يُعرف الاكتئاب في اللغة بمادة " الكأبُ و الكأبة ُ والكآبة ُ: الغم وسوء الحال، والانكسارُ من حزن ٍ، والكأباءُ: الحزن، ورمادٌ مكتئب:ضاربٌ إلى السواد"،(الفيروز آبادي، 1987م :164)    وذكر صاحب المنجد،(1997م: 668) في مادة كأب قوله: " كـَـئِبَ ـ كـَأ ْباً و كـَأ ْبة ًو كـَآ ْبة  : كان في غم وسوء حال وانكسار من حزن ، فهو كـَـئِبَ و كـَـئيِبُُُ ُ ويقال على المجاز: أرضٌ كئيبة الوجه ، أي ضاربة على السواد كما يكون وجه الكئيب " ويقال كئب بمعنى تغيرت نفسه وانكسرت "من شدة الهم والحزن "،(الحنفي،2003م:198) .
وذكره أيضاً ابن منظور صاحب لسان العرب ، وذكره ابن القيم عندما بين بعض حال العاشقين ووصفها بالكآبة وأنها حزن وانكسار وهم  وغم،(ابن القيم، 2003م : 21).

(3)  الاكتئاب  في القرآن والسنة :
مما لا شك فيه أن القرآن الكريم فيه علاج لجميع الأمراض العضوية والنفسية ، وهذا مجرب ومعروف قال تعالى :{يأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُمْ مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفآءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ }]يونس : 57[ .

وقال تعالى {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى }[طه:421] أي خالف أمري وما أنزلته على رسولي أعرض عنه وتناساه وأخذ من غيره هداه {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً }[طه:421] أي ضنكا في الدنيا، فلا طمأنينة له ولا انشرح لصدره، بل صدره ضيق حرج لضلاله، وإن تنعم ظاهره ولبس ما شاء وأكل ما شاء وسكن حيث شاء، فإن قلبه ما لم يخلص إلى اليقين والهدى فهو في قلق وحيرة وشك، فلا يزال في ريبة يتردد فهذا من ضنك المعيشة، ذكر ذلك ابن كثير في تفسيره (2004م).

وجاء ذكر الكآبة في القرآن الكريم والسنة بمعنى الهم والحزن والنصب والوصب، أي بالمعنى اللغوي المفسر للكآبة، وقد بين المفسرون لهذه الآيات أنها الكآبة، وجاء المعنى بلفظ الكآبة صريحاً، كما في التالي:

 ذكر ابن كثير في قصة يوسف الكثير عن أبيه وحزنه عليه، فقد نقل عن سعيد بن جبير أنه قال: ألا تسمعون إلى قول يعقوب عليه السلام {وَقَالَ يا أَسَفا عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فهُوَ كَظِيمٌ }[يوسف:48] أي ساكت لا يشكو أمره إلى مخلوق، قاله قتادة وغيره. وقال الضحاك: فهو كظيم كئيب حزين. 

  ونقل ابن حجر العسقلاني (1981) في كتابه فتح الباري شرح صحيح البخاري قوله :  قال أبو عبيدة في قوله تعالى} فإِذَا هُمْ مُّبْلِسُونَ{ " المبلس الحزين النادم، قال رؤبة بن العجاج ” وفي الوجوه صفرة وإبلاس ” أي اكتئاب وحزن .

وكان يحزن رسولنا الكريم أحياناً وقد جاء في أكثر من موضع وصف الصحابة حالة بالكآبة، كما جاء عند أحمد(1999م) عن أسامة بن زيد قال: " دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه الكآبة فسألته ماله؟ فقال: لم يأتني جبريل منذ ثلاث..".

ولكن لم يكن حزن الرسول الكريم إلا لسبب يزول بزواله فقد نقل القرطبي  أن الحزن ليس بمحظور، وإنما المحظور الوَلْولة وشقّ الثياب، والكلام بما لا ينبغي. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «تَدمع العين ويَحزن القلب ولا نقول ما يُسخط الربّ». 

وجاء في حديث الحجاج بن عليط في مسند الإمام أحمد(1999م) عندما علم أهل مكة بفتح خيبر ونصرة المسلمين ـ بعدما كانوا في حزن شديد ـ يقول: " فرد الله الكآبة التي كانت بالمسلمين على المشركين، وخرج المسلمون ومن كان دخل بيته مكتئباً حتى أتو العباس، فأخبرهم الخبر، فسر المسلمون، ورد الله ما كان كآبة أو غيظاً أو حزناً على المشركين».

وجاء في الحديث الصحيح عند البخاري(1998م؛ مسلم 1981م) أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : " ما أصاب المسلم من هم ولا غم ولا وصب ولا نصب ، إلا يكفر الله به عنه سيئاته " قال الراوي الغم والوصب والنصب أي حزن وكآبة وتعب .

 (4)  الاكتئاب في علم النفس :

أما في المجال النفسي، فإن لمصطلح الاكتئاب أكثر من معنى لكنها رغم عدم التشابه فيما بينها في كل الأحوال تدور حول نفس المفهوم حيث يعرفه بيك (Beck,1979:105) بأنه " مجموعة من الأعراض السلوكية التي تتسم بهبوط في النشاط الحركي واللفظي يصاحبه نوبات بكاء وحزن ٍ وتدن ٍ في اعتبار الذات وأرق وفقدان الاهتمام بالأشياء ".

ويقول عنه بيك أيضاً إنه " حالة انفعالية تتضمن تغيراً محدوداً في المزاج مثل مشاعر الحزن ، والوحدة ، واللامبالاة ، ومفهوماً سالباً عن الذات ولومها وتحقيرها ، والرغبة في عقاب الذات ، والرغبة في الموت والهروب والاختفاء ،وتغيرات في النشاط "،(في الشهري1996م: 15).

ويعرفه الأنصاري( 1983م:65 ) بأنه "حزن عميق مستمر، قد يحدث نتيجة حادث خارجي كموت إنسان عزيز، وقد يكون أحياناً مجهول السبب..".

ويقول  " إن المشكلة الكبيرة في هذا المضمار هي أن الظواهر التي يحتويها مرض الاكتئاب ما هي إلا مزيج من الاضطرابات الفسيولوجية أساسا و بعـض من مجموعـة عقد لأعـراض هذه الاضطرابات الفسيولوجية و النفسية بالإضافة إلى أنماط من السلوك المعتاد و غير المدرك واللذين قد يؤديان بالمريض إلى حالة من الحزن المتكرر (ليفت ولوبين، 1985 م :10).

ويعرف إنجرام (Ingram,1994:113) الاكتئاب أنه " اضطراب (مزاجي أو وجداني) يتسم بانحرافات مزاجية تفوق التقلبات المزاجية الأخرى " .

كما عرفه الحاج (1997م:67) أنه " حالة من الحزن الشديد المستمر يبدو الشخص وكأنه في حداد دائم و الكآبة واضحة على قسمات وجهه نتيجة ظروفه المحزنة الأليمة، وقد يخيل إليه بأنه مصاب بأمراض فتاكة لا أمل في شفائه منها أو أنه يعتقد بأنه ارتكب خطيئة ولا أمل له بالغفران".

ويرى عبدالسلام، (1997م) أن الاكتئاب " حالة تصيب الجسم كله وأيضاً الذهن والمزاج والسلوك من الحزن والضيق، فهو يؤثر في النوم وشهية الأكل و كذلك يؤثر في انطباع المريض عن نفسه".

ويرى عكاشة أن الاكتئاب " أحد الاضطرابات الوجدانية التي تتسم بحالة من الحزن الشديد، وفقدان الحب وكراهية الذات، والشعور بالتعاسة، وفقدان الأمل ، وعدم القيمة ، ونقص النشاط ، والاضطراب المعرفي ، متمثلاً في السلبية للذات ، وانخفاض تقديرها ، وتشويه المدركات ، وتحريف الذاكرة ، وتوقع الفشل في كل محاولة ، ونقص الفاعلية العقلية " (نقلاً عن الهاجري،1998م:8) .

ويذكر الأنديجاني ( 1999م: 14) تعريف الاكتئاب عند الأطفال بأنه " حالة نفسية تتصف بالكسل وهبوط الوظائف الفسيولوجية، وشعور بالفشل، نتيجة لعوامل بيئية محزنة واضحة الأسباب أو غير واضحة الأسباب يشعر بها الطفل دون سبب مباشر ".

ويعرفه ويلس وماركس، ( 2000م: 32) بانه " اضطراب مرضي في المزاج يشبه الحزن أو الأسى ويوصف بأنه استجابي (reactive) عندما يمكن عزوه إلى سبب معين، وبأنه ذاتي المنشأ(Endogenous) عندما يظهر على نحو غير متوقع. ويرافق تغير المزاج اضطراب في النوم والنشاط والتفكير.

ويعرفه الشربيني، ( 17:2001).أحد التقلبات المعتادة للمزاج استجابة لموقف نصادفه في حياتنا يدعو إلى الشعور بالحزن والأسى، أو قد يكون مصاحباً للإصابة لأي مرض آخر.."

ويعرف زهران (2001م: 514 ).الاكتئاب بانه" حالة من الحزن الشديد المستمر نتيجة الظروف المحزنة الأليمة، وتعبير عن شيء مفقود، وإن كان المريض لا يعي المصدر الحقيقي لحزنه ".

ويعرفه إيدلبيرج Eidelberg بأنه " عرض عصابي يتسم بتناقص الاهتمام بالعالم الخارجي وتزايد العدوان الموجه ضد الذات، مع نقد الذات والشعور بالإثم والندم، ومعاقبة الذات "،(في النمري، 1422هـ: 39).


ويعرفه عكاشة أنه " مزاج سوداوي واكتئابي وإحساس المريض بعدم الرضا، وعدم القدرة على الاتيان بنشاطه السابق، ويأسه من مواجهة المستقبل، وفقد القدرة على النشاط، وصعوبة في التركيز والشعور بالإرهاق التام مع بعض أعراض القلق ، وأحياناً أعراض هستيرية ، وكثيراً اضطرابات في الشخصية "(  نقلاً عن الثقفي،1998م:22 ) .
 ولا شك بأن الاكتئاب هو مجموعة من المشاعر والأحاسيس النفسية التي تتفاوت في درجة الحزن والاحباط واللامبالاة والنظرة السوداوية داخلياً وتنعكس على طريقة الحياة خارجياً، مما يراكم الألم والحسرة لدى المكتئب، ويجعله يشعر باليأس والحزن المضاعف.


جزء من مقال نشر عام 2005 

تويتر/ د. عبدالله المنيع Dr_manea@
الاضطرابات النفسية لدى أسر المعاقين 

بقلم د. عبدالله المنيع 

على الرغم من الجهود العلمية الكبيرة في الأبحاث والدراسات النفسية بأنواعها لمواجهة الضغوط والاضطرابات النفسية التي تصيب الأسرة بصفة عامة، ورغم ما يحدث من تقدم في تجاوز تلك الاضطرابات النفسية على الأسر العادية، إلا أن أسر المعاقين قد تعاني من مشكلات نفسية شبه متكررة أو دائمة، تضعها في أجواء من الاضطراب النفسي، وأشارت ( السيد، 2012م ) إلى أنه غالباً ما تشعر أسر الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بالضغوط النفسية بدرجة أكبر من أسر الأطفال العاديين .
ويعد وجود المعاق في الأسرة بحد ذاته مشكلة وحملاً ابتلي به ذوي المعاق أو أسرته فما بالك إذا ما كانت تلك الأسرة تفتقد إلى الوعي والإدراك للتعامل مع هذا المعاق من جهة والتعامل مع واقعها وتكييفه وتقبله من جانب آخر! ، ولا شك بإن الحياة مع أخت أو أخ معوق بالنسبة لبعض الأشقاء قد تقود إلى مشكلات تكيفية ( حامد،2010م ، 15) .
لقد تمحور اهتمام الاختصاصيين في السابق حول الطفل المعاق كونه العنصر الأهم في قضية الإعاقة دون الالتفات إلى بقية أفراد أسرته، إلا أن الباحثين أدركوا فيما بعد أهمية دراسة أسر ذوي الاحتياجات الخاصة كوحدة متكاملة تتأثر جراء وجود طفل معاق في كيانها ( الخضيري،2011م ،24) .
كما أدركت الدراسات أهمية البحث عن التأثيرات النفسية والاجتماعية الناجمة عن وجود هذا الطفل في الأسرة على الوالدين، وسبل تقديم الإرشاد للأسرة بهدف مواجهة الإعاقة والتخفيف من آثارها ، لما يشكله وجود هذا الطفل ذو الاحتياج الخاص من ضغط اجتماعي ونفسي عليهم، متجاهلين التأثيرات التي قد تحدث على الأخوة غير المعاقين Roch) ، 2013، 126).
فإذا كان المعنى الشائع يفيد بأن الوالدين يمرون بانفعالات نفسية وعاطفية مرتين، مرة على طفلهم المعاق، ومرة تجاه أنفسهم، فإن أخوة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة يشعرون بهذا الألم ويواجهونه على ثلاث جبهات، فهم يتأثرون على أخيهم المعاق أولاً، ويتأثرون من حالة الحزن الشديد التي يصاب بها الوالدين ثانياً ، ويتأثرون على أنفسهم ثالثاً( قاصد،2013م ، 28-29).
وتعتمد الأسرة كنظام اجتماعي قائم بذاته اعتماداً كلياً على طبيعة العلاقات القائمة بين أفراده والأدوار التي يلعبونها وعلاقاتهم بعضهم ببعض فإذا ما حدث شيء ما لأحد أفراد الأسرة فإنما ينعكس ذلك على النظام ككل (دويدار،1998م،127) .
وقد صرحت الكثير من الدراسات والمراجع المتخصصة عن واقع العديد من الأخصائيين النفسيين بأنهم يعالجون أسر المعاقين أكثر مما يعالجون الأطفال المعاقين أنفسهم (Lami ، 2013،7).
وجاء في دراسات منظمة الصحة العالمية أنه حين تتساوى معدلات انتشار الاضطرابات النفسية بين الرجال والنساء على حد سواء، فإن معدلات انتشار الاكتئاب في النساء يصبح ضعف معدلاته في الرجال .   (Kessler et, 1994,  8-19)

ولأهمية هذه المشكلات التكيفية فإنها غالباً ما  تتمثل في التالي :
1- المسؤولية :
حيث يرتبط إدراك ومشاعر الأطفال المراهقين والراشدين حول أخوتهم المعوقين ووالديهم بمدى المسؤولية التي يحملونها، وعادة ما يؤدي تحملهم - خاصة الإناث - مسؤولية الأخت أو الأخ المعوق بإرتباط وتطور الغضب والاستياء والشعور بالذنب وربما الاضطراب النفسي لاحقا ( ناجح،2012م ، 95-97) .
فوجود الطفل المعوق في الأسرة يستهلك الكثير من الوقت والمال والجهد والطاقة والموارد النفسية ، وقبل أن يكون الأطفال مستعدين ، فهم قد يدفعون إلى لعب دور الآباء وهو الدور الذي لا يستطيعون القيام به، وذلك بسبب كونهم غير مؤهلين لذلك نفسيا( واصف،2009م ، 115) . 
ولا شك بأن تحمل مثل هذه المسؤوليات قبل الأوان قد ينقل الطفل وبسرعة عبر مراحل النمو الضرورية للنمو السوي علاوة على حرمانه من العلاقات والخبرات الطبيعية . فملاحظات الوالدين غير المناسبة تعزز في بعض الأحيان الشعور بالذنب والخوف لدى الأطفال( هاشم،2009م ، 144) .

2- التخوف :
قد يتخوف الأطفال الصغار من أن تنتقل الإعاقة إليهم ، وتزايد قلقهم حيال هذا الأمر عندما يعلم الأخوة أن إعاقة أختهم أو أخيهم نتجت عن مرض مثل الحصبة أو التهاب السحايا أو غيرها . وقد يخاف أخوة الأطفال المعاقين سمعيا أو بصريا من إن يصبحوا معوقين في المستقبل . وكما لوحظ من خلال الدراسات والبحوث أن الأطفال عندما يدخلون إلى مرحلة المراهقة يخافون من أن يصبحوا أباء لأطفال معوقين ( الشهري،2013م ، 97) .
كما قد يتخوف الإخوة والأخوات من نظرة المجتمع إليهم وإلى أخيهم ، فمثلا قد يشعرون بالحرج الاجتماعي ويجدون صعوبة في التوافق مع الناس ونتيجة لذلك يبتعدون عن الأصدقاء فلا يزورون ولا يزارون ، وقد يخافون من إقبال الناس على الزواج منهم ( طرابيه،2005م ، 69-71).
3- الغضب والشعور بالذنب :
قد يشعر إخوة الأطفال المعوقين بمستويات شديدة من الغضب . فقد يشعرون بالغضب من أخوهم المعاق ، أو من الوالدين ، ومن العالم ، فيلقي بعضهم اللوم على الأم أو الأب بسبب حدوث الإعاقة ( ناجح،2012م ، 109) .وقد يشعرون بالحقد والغيرة لاهتمام والديهما الخاص بأخوهم المعاق .  كما قد تدفع ردود أفعال الغرباء والجيران والأقارب والأصدقاء لحالة الإعاقة إلى تولد سلوك عدواني لدى إخوة الطفل المعاق ( علام،2013م ، 86) .
كما إن الشعور بالإهمال وبعدم الحصول على التقدير للإنجازات يترك أثرا طويل المدى على الإخوة . كما إن حرمان الإخوة العاديين من الذهاب إلى الأماكن العامة والحدائق والزيارات وغيرها من الأمور الترفيهية بسبب الوالدين خوفا على طفلهما حرصا على مشاعره أو خوفا من الحرج الاجتماعي يزيد من الشعور بالغضب والحقد على الطفل المعاق ، لأنه في نظر إخوته سببا لمنعهم من تمتعهم وترفيههم في الأماكن العامة ( الخضيري،2011م ،  36-39).
ويستطيع بعض أخوة ذوي الاحتياجات الخاصة التعبير عن الغضب أكثر من غيرهم، حيث ينكر البعض الآخر بأنهم يعانون من الشعور بالغضب على والديهم أو مجتمعهم، وسواء كان أخوة المعاقون يخفون أو يظهرون مشاعر الغضب والشعور بالذنب التي قد تنتابهم( حامد،2010م ،  29) .
كما أن هذه المشاعر تتوقف على مجموعة من العوامل هي:
1.  المدى الذي يضطلع إليه الطفل بدور أساسي لتقديم الرعاية في نطاق الأسرة.
2.  المدى الذي يستفيد فيه الأخ المعاق من وجود أخيه غير المعاق.
3.  المدى الذي يمكن أن يقيد الطفل المعاق حياة أخيه الاجتماعية، أو أن يعتبر مصدراً للارتباك.
4.  المدى الذي يتطلب فيه الأخ المعاق وقتاً واهتماماً زائداً من الوالدين، والمدى الذي يسلب فيه الوقت من أخوة آخرين.
5.  المدى الذي يستنزف فيه الموارد المالية للأسرة جراء احتياجات الطفل المعاق.
6.  عدد الأطفال في الأسرة، وجنسهم.
7.   التكيف العام الذي حققه الآباء مع ظروفهم الخاصة ( واصف،2009م ، 127-129). 
8.  وبين( قاصد،2013م ، 42-45) إلى أن هناك مجموعة من العوامل التي ترفع من مستوى الاضطراب الانفعالي عند أخوة الأطفال المعاقين وهي :
·        عدد الأخوة في الأسرة
·        عمر الأخ المعاق
·        جنس الأخ المعاق
·        رد الفعل الوالدي على إعاقة الابن
·        نوع الإعاقة
·        شدة الإعاقة
·        العبء والمسؤولية الملقاة على الأخوة لرعاية أخيهم المعاق.
·        الشعور بالذنب يشكل حجر الأساس للصعوبات التي يواجهها الأخوة غير المعاقين لاحقاً.

4 - التواصل :
إن عدم التواصل داخل الأسرة حول إعاقة الطفل وأسبابها ومستوى شدتها ، وما ستؤول إليه الأمور في المستقبل ، واحتمال انتقال هذه الإعاقة لهم قد يسهم في الشعور بالوحدة . فيحس هؤلاء الإخوة أن بعض الموضوعات محرمة وأن المشاعر السلبية يجب دفنها مما يؤدي ألي تولد الشعور بالوحدة والانفصال عن الأشخاص الذين تربطه بها علاقة قوية ( الشهري،2013م ، 124-127).
5- اتجاهات الآباء :
هناك بعض الأدلة على إن الإخوة العاديين يتأثرون باتجاهات آبائهم نحو الطفل المعوق . فالآباء يعتبرون نموذجا يحتذى به بالنسبة لأطفالهم ( هاشم،2009م ،169) .  فطريقة استجابة الآباء للطفل المعوق تؤثر على ردود أفعال الإخوة . فالآباء الذين لديهم قبول عام لطفلهم يقدمون استجابات واتجاهات تمكن الإخوة من الاستجابة بطريقة مماثلة للأخت أو الأخ المعوق ،والعكس صحيح .و قد وجد الباحثون أن هناك عوامل لتأزم إخوة المعاق وهي :
1- التقارب في السن بين الطفل المعاق وأخيه العادي .
2- عندما يكون الأخ من نفس جنس الطفل المعاق .
3- عندما تكون الأخت أكبر من أخيها المعاق ، ويطلب منها رعاية أخيها المعاق أو أختها المعاقة  ( طرابيه،2005م ، 83-85).
ويرى فيري ( Fairi ، 2014، 39) إن أخوة الأطفال المعاقين يشعرون بالغضب من الوالدين، ومن الطفل المعاق، ومن العالم، ويلقي بعضهم باللوم على الأم أو الأب بسبب حدوث الإعاقة، فالإعاقة تخلق حاجات غير اعتيادية، وكثير من الأطفال يحسدون أختهم أو أخاهم على هذا الاهتمام الخاص الذي يحظون به، وبعض الأطفال الأكبر سناً يتطور لديهم غضب شديد من حجم النقود التي تنفق على تشخيص وعلاج أخيهم المعاق، وهي موارد أسرية يمكن الاستفادة منها لتلبية حاجات الأسرة ودفع الأقساط المدرسية والجامعية وما إلى  ذلك.
ويلخص محروس(2010 ) المراحل التي تمر بها الأسرة التي يبتلى أحد أفرادها بإعاقة ما بثلاثة مراحل ، المرحلة الأولى مع الشعور بوجود طفل معاق في الأسرة، تبدأ مرحلة جديدة في حياة الأسرة يملؤها الألم، وتتخللها الشفقة، ويلازمها البكاء الدائم، ويظهر العبوس على وجوه أفرادها، وكلما مرَّ الوقت، عشش القلق، وساد التشاؤم، وتعمق الخوف من المستقبل، أما إذا تقبلت الأسرة الأمر كواقع حي يتعاملون معه، وخاصة الأم التي يكون عليها الدور الأكبر في هذا التقبل، ومناقشة الإعاقة كواقع لابد من التعامل معه مع بقية أفراد الأسرة، فإن ذلك من شأنه أن يقلل من حدة المعاناة، ويقصّر من فترة القلق، فما إن تستقر الأسرة على مواجهة المشكلة، وما إن تتقبل ذلك الواقع الصعب، وما إن تتعامل مع المشكلة تعاملا علميا وطبيا سليما، وما إن تنأى عن الأحلام والأماني الكاذبة التي تضخم الوهم بوجود حل خارق، وما إن تستسلم الأسرة لقدر الله سبحانه، فلسوف تختصر الطريق أمام المراحل التالية.
وفي المقابل فقد أشارت دراسات أخرى عكس ذلك فبينت أن إعاقة الطفل تقود إلى تقوية العلاقات الأسرية ! (دويدار، 1998م)
وبناء على هذه المقدمة البسيطة فإن مشكلة انتشار الاضطرابات النفسية لدى أسر المعاقين في كل مجتمع هي مشكلة أسرة ككل وليست شخصية، بل بالعكس قد يكون الألم والاضطراب النفسي لدى أسرة المعاق وخاصة والديه أكبر وأشد من المعاق نفسه .


* مقدمة من رسالة الدكتوراة للباحث حول الموضوع

تويتر/ د.عبدالله المنيع    Dr_manea@