بقلم / د.عبدالله المنيع
عندما كتبت مقالي الأول ( تشخيص الشخصية السيكوباتية) وجدت عدداً
كبيراً من الاستفسارات عن هذه الشخصية الغامضة، ورغم ندرة من كتب باللغة
الإنجليزية وبالطبع العربية عن علاج هذه الشخصية ، فقد اكتفى الكثير من علماء
النفس والطب النفسي بالقول بأن علاج هذه الشخصية صعب وبعضهم قال انه نوع من العبث ولا يمكن
علاجها ! والحقيقة اتحفظ على صرامة هذه المقولة - حسب البحث والتجربة – يمكن أن
نعطي أملاً على الأقل في تحييدها أو طرق التعامل معها، وهذا نوع من العلاج السلوكي
المعرفي.
وقد ثبت علمياً وبالتجربة بأن
نظرية أن يخلق الانسان مجرماً (كنظرية لمبروزو الايطالي) تخالف النقل والعقل ولكن
لا ينقص ذلك من تأثير الوراثة والبيئة وغيرها في توجيه الشخصية إيجاباً أو سلباً،
ولذلك جاء الاسلام بجملة من الآيات والأحاديث النبوية الشريفة تؤيد هذا الكلام .
أما الأستفسارات فكانت معظمها تدور حول كيفية معرفة الطفل منذ نشأته أنه سيكون سيكوباتياً ؟ كيف التعامل مع هذه الشخصية ؟ هل لها علاج معروف ؟ وماذا عن من وقع تحت أحد سيكوباتي سواء أكان زوجاً والداً أو غير ذلك... من الجنسين؟ وغيرها من الأسئلة التي بلورت أجوبة أرجوا أن تكون نافعة ومفيدة تجاه هذه الشخصية الغامضة.
وحيث أن علماء النفس مايزالون مختلفين في الشخصية السيكوباتية هل هي اضطراب عصابي ذهاني أم هي مجموعة من المكونات البيئية والوراثية التي خلقت هذه الشخصية وليس للجوانب العقلية دخل بها؟ عموماً تصنف السيكوباتية ضمن الاضطرابات المرضية في ذات الشخصية ولذلك تسمى شخصية سيكوباتية، ولا تندرج تحت الأمراض العصابية لأنها وببساطة " شخصية شقية قاسية تحل مشاكلها أو تمتع نفسها على حساب المجتمع وتسعى لتؤذي الآخرين دون أدنى شعور بالندم " . ومعروف بأن المريض العصابي " يشقي نفسه ويحدث لديه صراع داخلي مكبوت دون أن يؤذي الآخرين " كالقلق ، الوسواس، الخوف..الخ ، وفي المقابل لا تعد شخصية ذهانية فالشخصية السيكوباتية تتلون ويمكن أن يتشكل ويحتال ويتظاهر بأنه شخص جيد بقصد الظلم أو الإيذاء، والتحرش الجنسي ويمكن أن يخدع الناس ويصل إلى رغباته الجنسية أو رغباته بالعنف ، وقد يخدعهم للوصول لمناصب أو مراتب عليا بل يمكن أن يصل على أعلى الشهادات والمناصب الوزارية أو الرئاسية بالخداع والحيلة ، فلذلك لا يعد مريضاً ذهانياً، وهذا لا يعني بالضرورة أن الشخصية السيكوباتية لا تحتوي جوانب عصابية أو ذهانية أو بهما معاً.
أما الأستفسارات فكانت معظمها تدور حول كيفية معرفة الطفل منذ نشأته أنه سيكون سيكوباتياً ؟ كيف التعامل مع هذه الشخصية ؟ هل لها علاج معروف ؟ وماذا عن من وقع تحت أحد سيكوباتي سواء أكان زوجاً والداً أو غير ذلك... من الجنسين؟ وغيرها من الأسئلة التي بلورت أجوبة أرجوا أن تكون نافعة ومفيدة تجاه هذه الشخصية الغامضة.
وحيث أن علماء النفس مايزالون مختلفين في الشخصية السيكوباتية هل هي اضطراب عصابي ذهاني أم هي مجموعة من المكونات البيئية والوراثية التي خلقت هذه الشخصية وليس للجوانب العقلية دخل بها؟ عموماً تصنف السيكوباتية ضمن الاضطرابات المرضية في ذات الشخصية ولذلك تسمى شخصية سيكوباتية، ولا تندرج تحت الأمراض العصابية لأنها وببساطة " شخصية شقية قاسية تحل مشاكلها أو تمتع نفسها على حساب المجتمع وتسعى لتؤذي الآخرين دون أدنى شعور بالندم " . ومعروف بأن المريض العصابي " يشقي نفسه ويحدث لديه صراع داخلي مكبوت دون أن يؤذي الآخرين " كالقلق ، الوسواس، الخوف..الخ ، وفي المقابل لا تعد شخصية ذهانية فالشخصية السيكوباتية تتلون ويمكن أن يتشكل ويحتال ويتظاهر بأنه شخص جيد بقصد الظلم أو الإيذاء، والتحرش الجنسي ويمكن أن يخدع الناس ويصل إلى رغباته الجنسية أو رغباته بالعنف ، وقد يخدعهم للوصول لمناصب أو مراتب عليا بل يمكن أن يصل على أعلى الشهادات والمناصب الوزارية أو الرئاسية بالخداع والحيلة ، فلذلك لا يعد مريضاً ذهانياً، وهذا لا يعني بالضرورة أن الشخصية السيكوباتية لا تحتوي جوانب عصابية أو ذهانية أو بهما معاً.
سبل مساعدة السيكوباثي للعودة
للطبيعة الانسانية:
• بالنسبة لعلاج هذه الشخصية، فأنا لست مع الذين يقولون بأنها شخصية ليس لها حل أو ميؤوس منها، فهذا استسلام ليس له معنى ! بل أجزم أن تعديل السلوك السيكوباثي منذ الصغر له أثر كبير عند الكبر يصل إلى أن يحيد المشكلة تماما، ولاشك بأن هذه الشخصية ينفع معها جوانب متعددة في طريقة التعامل والعلاج الأسري والمجتمعي والمدرسي سواء ، ولقد بحثت ولم أجد أي برنامج علاجي سلوكي اعتباري لهذه الشخصية كما أن ليس هناك علاج دوائي مخصص لها لأنهم يقولون أنه ببساطة لا تتقبل شيء منها – لاسيما الشخص البالغ -! ولقد استخلصت هذه الطرق والخطوات العملية التي تسعى للتخفيف من مشكلاتها بل وتحويله من الشخصية السيكوباتية الخطيرة إلى شخصية ( السيكوباتي المتقلب العاجز)، التي ينفع معها الطرق المجربة التالية والتي سأبين طريقة التعامل معها منذ الآن – أي ابحث عن طفلك الآن - وهي كالتالي:
1. عندما يكتشف الوالدان سلوك ابنهما السيكولوجي منذ الطفولة (2-8) سنوات –لسلوكيات ملحوظة ومتكررة - مثل (السرقة، الكذب، الخداع، السلوك العدواني الاحتيال والفساد كالتخريب والتكسير وقطع الأشجار الجميلة وضرب أو التلذذ بقتل الحيوانات الأليفة أو الضحك مع تعذيبها مع عدم المبالاة بعد حصول هذه المشكلات مع الحسد والغيرة الشديدة..) يجب أن تعلن حالة الطوارئ وأن تستعد الأسرة للبرنامج العلاجي التربوي الشامل، مع التأكد أن هذه التصرفات لا تعني بالضرورة أنه شخصية سيكوباتية فالطفل الشقي ولمن لديه ظروف معينة وردات الفعل والطفل الغيار ..لديهم أحيانا مثل هذه السلوكيات.
• بالنسبة لعلاج هذه الشخصية، فأنا لست مع الذين يقولون بأنها شخصية ليس لها حل أو ميؤوس منها، فهذا استسلام ليس له معنى ! بل أجزم أن تعديل السلوك السيكوباثي منذ الصغر له أثر كبير عند الكبر يصل إلى أن يحيد المشكلة تماما، ولاشك بأن هذه الشخصية ينفع معها جوانب متعددة في طريقة التعامل والعلاج الأسري والمجتمعي والمدرسي سواء ، ولقد بحثت ولم أجد أي برنامج علاجي سلوكي اعتباري لهذه الشخصية كما أن ليس هناك علاج دوائي مخصص لها لأنهم يقولون أنه ببساطة لا تتقبل شيء منها – لاسيما الشخص البالغ -! ولقد استخلصت هذه الطرق والخطوات العملية التي تسعى للتخفيف من مشكلاتها بل وتحويله من الشخصية السيكوباتية الخطيرة إلى شخصية ( السيكوباتي المتقلب العاجز)، التي ينفع معها الطرق المجربة التالية والتي سأبين طريقة التعامل معها منذ الآن – أي ابحث عن طفلك الآن - وهي كالتالي:
1. عندما يكتشف الوالدان سلوك ابنهما السيكولوجي منذ الطفولة (2-8) سنوات –لسلوكيات ملحوظة ومتكررة - مثل (السرقة، الكذب، الخداع، السلوك العدواني الاحتيال والفساد كالتخريب والتكسير وقطع الأشجار الجميلة وضرب أو التلذذ بقتل الحيوانات الأليفة أو الضحك مع تعذيبها مع عدم المبالاة بعد حصول هذه المشكلات مع الحسد والغيرة الشديدة..) يجب أن تعلن حالة الطوارئ وأن تستعد الأسرة للبرنامج العلاجي التربوي الشامل، مع التأكد أن هذه التصرفات لا تعني بالضرورة أنه شخصية سيكوباتية فالطفل الشقي ولمن لديه ظروف معينة وردات الفعل والطفل الغيار ..لديهم أحيانا مثل هذه السلوكيات.
2. التنشئة
الصالحة منذ الصغر والتنبه لبعض السلوكيات العنيفة والقاسية ومحاولة التخفيف منها
وتوجيهها أو صرفها في المكان الصحيح مثل الرياضة والتنافس الشريف.
3. محاولة كسر الغيرة الشديدة لدى الطفل ومحاولة ترغيبه بحب الخير للآخرين ومساعدتهم ومكافأته على ذلك، حتى وإن كانت المكافئة كبيرة – فهو لا يقبل غالباً بأي مكافئة.
4. التنبه بأن لا يستغل هذا الطفل أو المراهق ذو السلوك السيكوباتي أهله ووالديه وإبتزازهم بالمكافئات والأموال مقابل امتناعه عن الفساد، بل يجب أن يعاقب على سلوكه السيء ( عقاب سلبي بدرجاته (حرمانه من مرغوب أو محبوب إليه أو إلزامه بعكس ذلك حتى يتعدل سلوكه) وإن لزم الأمر عقاب إيجابي مدروس بالتنسيق مع متخصص فلا بأس لهذه الشخصية فقط) وتكون المكافأة على السلوك الحسن والجيد.
5. تشجيع الطفل على مكارم الاخلاق والكرم والشجاعة دون إيذاء بل لأجل مساعدة الآخرين وانقاذهم وترغيبه بقصص الصالحين والناجحين ليتربى على منظومة الأخلاق وتوجيه السلوك.
6. عدم تشجيع الطفل على الانتقام والكره والعصبية لأي شكل من أشكال التعصب والكذب والخداع والنصب والاحتيال..، حتى وإن كان أحد الأبوين أو كلاهما مبتلى بأحد هذه الصفات القبيحة أو بها جميعاً.
7. الاطلاع على برامج التنشئة الصالحة والهادئة والفعالة الموجودة من خلال مواقع التربية في الانترنت أو المراكز المتخصصة والمرشدين .
3. محاولة كسر الغيرة الشديدة لدى الطفل ومحاولة ترغيبه بحب الخير للآخرين ومساعدتهم ومكافأته على ذلك، حتى وإن كانت المكافئة كبيرة – فهو لا يقبل غالباً بأي مكافئة.
4. التنبه بأن لا يستغل هذا الطفل أو المراهق ذو السلوك السيكوباتي أهله ووالديه وإبتزازهم بالمكافئات والأموال مقابل امتناعه عن الفساد، بل يجب أن يعاقب على سلوكه السيء ( عقاب سلبي بدرجاته (حرمانه من مرغوب أو محبوب إليه أو إلزامه بعكس ذلك حتى يتعدل سلوكه) وإن لزم الأمر عقاب إيجابي مدروس بالتنسيق مع متخصص فلا بأس لهذه الشخصية فقط) وتكون المكافأة على السلوك الحسن والجيد.
5. تشجيع الطفل على مكارم الاخلاق والكرم والشجاعة دون إيذاء بل لأجل مساعدة الآخرين وانقاذهم وترغيبه بقصص الصالحين والناجحين ليتربى على منظومة الأخلاق وتوجيه السلوك.
6. عدم تشجيع الطفل على الانتقام والكره والعصبية لأي شكل من أشكال التعصب والكذب والخداع والنصب والاحتيال..، حتى وإن كان أحد الأبوين أو كلاهما مبتلى بأحد هذه الصفات القبيحة أو بها جميعاً.
7. الاطلاع على برامج التنشئة الصالحة والهادئة والفعالة الموجودة من خلال مواقع التربية في الانترنت أو المراكز المتخصصة والمرشدين .
8. ترغيبه وتدريبه لحب الفقراء والمساكين وحب الخير وفعله، (تعطيه
شيء أو مبلغ صغير ليعطي الفقراء وتشجعه وتكافئه وتخبره بالأجر)
9. تربيته وتدريبه بعناية على احترام الكبير ورحمة الصغير وبر
الوالدين وتقبيل رأس الكبير
• في حالة أن الإنسان كبر وكبرت معه شخصيته السيكوباتية فيمكن التعامل معه كالتالي :
1. في البداية يجب الحذر الشديد وأن لا يحكم علي أي شخص بمجرد شعرنا أو رأينا او سمعنا شيء من التصرفات السيكوباتية لديه، أو كمثل قراءتنا مثل هذا المقال لا يخولنا الحكم على إنسان بريء بانه شخصية سيكوباتية..، فقد قلنا بأن الانسان قد يكون لديه تصرفات سيكوباتية أحياناً، وهذا لا يعني أنه شخصية سيكوباتية، فقد يكون لديه قلق أو وسواس أو قد يكون سبب تصرفه مشكلات مالية أو اجتماعية أو طبيعة وظرف غضب وردة فعل ، إذاً ليس الحكم سهلاً ولا يجوز الحكم بالعاطفة، فكثير من الناس غضوب ومتهور ولديه جوانب سيئة مقيتة بل قد يكون لديه سلوك إجرامي ( عرضي ) وليس دائم ولكنه يعود ويصلح ما أفسد أي أنه قابل للإصلاح وليس لديه الجذور السيكوباتية.
في حالة التأكد من سيكوباتيته:
2. يتم التعامل بالطرق السابقة من قبل أهله وذويه وعدم اليأس – على الأقل ليتم تخفيف ضرره أو إبعاد مشاكله عن دائرة الأسرة والمقربين .
3. يسعى الأهل ، الأقارب، الأصدقاء، والزملاء إلى عدم مقاطعته دائماً، ولكن مقاطعة مؤقتاً كعقاب سلبي كالعزلة لتذكره بأهمية الآخرين له، مع استمرار مراقبته والقيام بتشجيعه على الخير وذم الشر وتهديده ممن هم أكبر أو أقوى منه بما يخوفه كالقضاء والشرطة.
4. يتم الحذر منه جداً وعدم الثقة إلا بعد التثبت حتى ولو أبدى جانباً من الشخصية الملتزمة المتدينة فربما يخطط للإيقاع بضحية ماء أو أخذ ماله أو توريط أحد – حتى ولو كان أقرب الناس له - فيجب الحذر منه ولو تكرر الأمان منه عدة مرات فلا يعطى الأمان التام.
5. إذا تقدم شاب لخطبة فتاة فيجب أن يسأل وليها عن دين وأخلاق الشخص وأمانته وطريقة تعامله مع الآخرين، مع زملائه، والديه، ومجتمعه، وهذا ما نبه إليه الرسول الكريم بالسؤال عن دينه وخلقه، وأمانته وإلا فلا يزوج غير الأمين سيء الخلق والدين وإن كان ذو مال أو جاه ونسب.
6. في حالة من أبتلي بزوج أو زوجة أو ولد أو أب أو قريب تولى أمره فيجب عليه بعد أن يتأكد أنه فعلاً لديه سلوك الشخصية السيكوباتية كما ذكرتها في مقالي السابق (تشخيص الشخصية السيكوباتية)، فعليه التعامل الطبيعي مع أخذ الحذر والحيطة من هذه الشخصية وذلك بتتبع النقاط السابقة إضافة إلى إخبار من يثق به من الأقارب أو الأصدقاء بسلوك هذا الزوج/الزوجة أو الابن/الابنة أو الأب أو الأم لحالات الطوارئ أو ليكون قريباً من الحدث، في حالة وصول الزوج (الزوجة) إلى "مرحلة ميؤوس منها" فيجب عليها إن تحاول الانفصال قبل أن تنجب الأطفال، وإن كان لديها أطفال فتحاول أن تأخذ حكماً بضمهم إليها حسب تقرير الشهود العدول على مشكلاته وجرائمه، وإن حكم القاضي له بالأولاد فيجب إجباره لرؤيتهم اسبوعياً على الأقل و الاتصال بهم يومياً ، وإحاطة الأمن بتقرير عن حالة الأولاد أو من يعيشون تحت صاحب الشخصية السيكوباتية وخاصة الشخصية السيكوباتية العدواني المتقلب، لأن حياتهم ستكون حتماً تحت ضغط شديد.
• أما في حالة السيكوباتي العدواني الذي وصل لمرحلة متقدمة وهم مثل كبار المجرمين ، مهربي المخدرات والمروجين ، القتلة ، وكذلك مدمني العنف والتحرش الجنسي بالأطفال والنساء ، وأيضاً مدمني التعذيب ... فيقول الدكتور سعد جلال عن هذه الحالات أن السجن فشل في علاج السيكوباتي كما فشلت في علاجه المراقبة الاجتماعية وكذلك فشل الإيداع في المستشفيات في تحقيق ذلك العلاج وأيضاً فشل كل من التحليل النفسي والعلاج النفسي , وكذلك ذكر أن ذلك لايمنع من العثور على مجرد متناثرات يصادفها القارئ عن نجاح البعض بطريقة أو بأخرى في علاج بعض الحالات , كما ذكر أن أصعب عقبة في سبيل علاج السيكوباتي ربما تكون في عدم تعاونه مع المعالج .
إلا أننا يمكننا رغم الخلاف على تشخيص حالته أن نصل إلى قدر محدود من وسائل العلاج التي لاتعد محل خلاف .
• في حالة أن الإنسان كبر وكبرت معه شخصيته السيكوباتية فيمكن التعامل معه كالتالي :
1. في البداية يجب الحذر الشديد وأن لا يحكم علي أي شخص بمجرد شعرنا أو رأينا او سمعنا شيء من التصرفات السيكوباتية لديه، أو كمثل قراءتنا مثل هذا المقال لا يخولنا الحكم على إنسان بريء بانه شخصية سيكوباتية..، فقد قلنا بأن الانسان قد يكون لديه تصرفات سيكوباتية أحياناً، وهذا لا يعني أنه شخصية سيكوباتية، فقد يكون لديه قلق أو وسواس أو قد يكون سبب تصرفه مشكلات مالية أو اجتماعية أو طبيعة وظرف غضب وردة فعل ، إذاً ليس الحكم سهلاً ولا يجوز الحكم بالعاطفة، فكثير من الناس غضوب ومتهور ولديه جوانب سيئة مقيتة بل قد يكون لديه سلوك إجرامي ( عرضي ) وليس دائم ولكنه يعود ويصلح ما أفسد أي أنه قابل للإصلاح وليس لديه الجذور السيكوباتية.
في حالة التأكد من سيكوباتيته:
2. يتم التعامل بالطرق السابقة من قبل أهله وذويه وعدم اليأس – على الأقل ليتم تخفيف ضرره أو إبعاد مشاكله عن دائرة الأسرة والمقربين .
3. يسعى الأهل ، الأقارب، الأصدقاء، والزملاء إلى عدم مقاطعته دائماً، ولكن مقاطعة مؤقتاً كعقاب سلبي كالعزلة لتذكره بأهمية الآخرين له، مع استمرار مراقبته والقيام بتشجيعه على الخير وذم الشر وتهديده ممن هم أكبر أو أقوى منه بما يخوفه كالقضاء والشرطة.
4. يتم الحذر منه جداً وعدم الثقة إلا بعد التثبت حتى ولو أبدى جانباً من الشخصية الملتزمة المتدينة فربما يخطط للإيقاع بضحية ماء أو أخذ ماله أو توريط أحد – حتى ولو كان أقرب الناس له - فيجب الحذر منه ولو تكرر الأمان منه عدة مرات فلا يعطى الأمان التام.
5. إذا تقدم شاب لخطبة فتاة فيجب أن يسأل وليها عن دين وأخلاق الشخص وأمانته وطريقة تعامله مع الآخرين، مع زملائه، والديه، ومجتمعه، وهذا ما نبه إليه الرسول الكريم بالسؤال عن دينه وخلقه، وأمانته وإلا فلا يزوج غير الأمين سيء الخلق والدين وإن كان ذو مال أو جاه ونسب.
6. في حالة من أبتلي بزوج أو زوجة أو ولد أو أب أو قريب تولى أمره فيجب عليه بعد أن يتأكد أنه فعلاً لديه سلوك الشخصية السيكوباتية كما ذكرتها في مقالي السابق (تشخيص الشخصية السيكوباتية)، فعليه التعامل الطبيعي مع أخذ الحذر والحيطة من هذه الشخصية وذلك بتتبع النقاط السابقة إضافة إلى إخبار من يثق به من الأقارب أو الأصدقاء بسلوك هذا الزوج/الزوجة أو الابن/الابنة أو الأب أو الأم لحالات الطوارئ أو ليكون قريباً من الحدث، في حالة وصول الزوج (الزوجة) إلى "مرحلة ميؤوس منها" فيجب عليها إن تحاول الانفصال قبل أن تنجب الأطفال، وإن كان لديها أطفال فتحاول أن تأخذ حكماً بضمهم إليها حسب تقرير الشهود العدول على مشكلاته وجرائمه، وإن حكم القاضي له بالأولاد فيجب إجباره لرؤيتهم اسبوعياً على الأقل و الاتصال بهم يومياً ، وإحاطة الأمن بتقرير عن حالة الأولاد أو من يعيشون تحت صاحب الشخصية السيكوباتية وخاصة الشخصية السيكوباتية العدواني المتقلب، لأن حياتهم ستكون حتماً تحت ضغط شديد.
• أما في حالة السيكوباتي العدواني الذي وصل لمرحلة متقدمة وهم مثل كبار المجرمين ، مهربي المخدرات والمروجين ، القتلة ، وكذلك مدمني العنف والتحرش الجنسي بالأطفال والنساء ، وأيضاً مدمني التعذيب ... فيقول الدكتور سعد جلال عن هذه الحالات أن السجن فشل في علاج السيكوباتي كما فشلت في علاجه المراقبة الاجتماعية وكذلك فشل الإيداع في المستشفيات في تحقيق ذلك العلاج وأيضاً فشل كل من التحليل النفسي والعلاج النفسي , وكذلك ذكر أن ذلك لايمنع من العثور على مجرد متناثرات يصادفها القارئ عن نجاح البعض بطريقة أو بأخرى في علاج بعض الحالات , كما ذكر أن أصعب عقبة في سبيل علاج السيكوباتي ربما تكون في عدم تعاونه مع المعالج .
إلا أننا يمكننا رغم الخلاف على تشخيص حالته أن نصل إلى قدر محدود من وسائل العلاج التي لاتعد محل خلاف .
ويمكن أن نوصي بها على الوجه
الآتي /
• ضرورة إيداع السيكوباتي في مؤسسات خاصة متخصصة ولا يجري علاجه بالمستشفيات العامة ولا بالسجون ولا بالمستشفيات الملاحقة لعدم توفر الجو العلاجي الملائم لحالته والمتطلب توافر استعدادات خاصة وإمكانيات خاصة فيه .
• ضرورة إيداع السيكوباتي في مؤسسات خاصة متخصصة ولا يجري علاجه بالمستشفيات العامة ولا بالسجون ولا بالمستشفيات الملاحقة لعدم توفر الجو العلاجي الملائم لحالته والمتطلب توافر استعدادات خاصة وإمكانيات خاصة فيه .
• نوصي بعدم تقصير
مدة علاج السيكوباتي إذ هو يحتاج لعلاج طويل . إن علماء العقاب سبق أن ذكروا أن أي
علاج مجدي في صورة تدبير علاجي سالب للحرية مع طوائف معينة كالشواذ والأحداث
ومعتادي الإجرام يجب ألا يقل عن فترة تتراوح بين ستة شهور وعام .
• نوصي الا يودع السيكوباتي في عنابر عامة بالمستشفيات الإصلاحية بل يجب وضعه في عنابر خاصة وهذا ماذهب إليه كلسكي عام 1955م لاشك ولا خلاف في أن العلاج الجماعي هو وسيلة مجدية لعلاج السيكوباتي بشرط أن تتهيأ لذلك البيئة العلاجية في مؤسسة تكرس كل جهودها لهذا النوع من العلاج الذي انتشر في الأوساط الطبية لمزاياه العديدة .
أخيراً وجدت بأن علاج وتأهيل السيكوباتي يجب أن يغلف من أقاربه ، والديه ومحبيه بالدعاء له بالصلاح والهدايه دائماً، وتقريبه من المسجد وتليين قلبه بالخوف والرجاء ، مع ( الحرص الشديد) أن لا ينخرط مع المتشددين في الدين فقد يتحول إلى إستخدام دوافعه السيكوباتية بركوب الدين – بالطبع بالفهم الخاطيء المتشدد- فيقع من حوله ومجتمعه تحت وطأته بمسمى الدين ، ولكنني أقصد أن يحرص على الصلاة، الزكاة ، التبرع للفقراء والمساكين من العمل بالتكافل الاجتماعي، الصوم ، بر الوالدين ، رحم الصغار وإحترام الكبار ، تقدير الزوجة والأطفال ورعايتهم وحبهم ، وهكذا من أخلاق الاسلام السمحة، ويمكن التنسيق مع أعضاء ملتزمين وعلى خلق ودين في المجتمع بالتقرب إليه والصبر عليه حتى يجروه إليهم لعله أن يغلب عليه التطبع الجديد على طبيعته السيكولوجية، وكما قلت على الأقل أن يكف شره إن لم يأت منه خير.
• نوصي الا يودع السيكوباتي في عنابر عامة بالمستشفيات الإصلاحية بل يجب وضعه في عنابر خاصة وهذا ماذهب إليه كلسكي عام 1955م لاشك ولا خلاف في أن العلاج الجماعي هو وسيلة مجدية لعلاج السيكوباتي بشرط أن تتهيأ لذلك البيئة العلاجية في مؤسسة تكرس كل جهودها لهذا النوع من العلاج الذي انتشر في الأوساط الطبية لمزاياه العديدة .
أخيراً وجدت بأن علاج وتأهيل السيكوباتي يجب أن يغلف من أقاربه ، والديه ومحبيه بالدعاء له بالصلاح والهدايه دائماً، وتقريبه من المسجد وتليين قلبه بالخوف والرجاء ، مع ( الحرص الشديد) أن لا ينخرط مع المتشددين في الدين فقد يتحول إلى إستخدام دوافعه السيكوباتية بركوب الدين – بالطبع بالفهم الخاطيء المتشدد- فيقع من حوله ومجتمعه تحت وطأته بمسمى الدين ، ولكنني أقصد أن يحرص على الصلاة، الزكاة ، التبرع للفقراء والمساكين من العمل بالتكافل الاجتماعي، الصوم ، بر الوالدين ، رحم الصغار وإحترام الكبار ، تقدير الزوجة والأطفال ورعايتهم وحبهم ، وهكذا من أخلاق الاسلام السمحة، ويمكن التنسيق مع أعضاء ملتزمين وعلى خلق ودين في المجتمع بالتقرب إليه والصبر عليه حتى يجروه إليهم لعله أن يغلب عليه التطبع الجديد على طبيعته السيكولوجية، وكما قلت على الأقل أن يكف شره إن لم يأت منه خير.
نشرت في مجلة الحماية الانسانية ومواقع الكترونية في 02-2011
ولدي دراسة كاملة شاملة في مايقارب 40صفحة حول الموضع وان شاء الله
ترى النور قريبا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق