د. عبدالله عبدالعزيز المنيع
ما يكاد يمر يوم من
الأيام إلا ونفاجأ بمشكلة صحية بدأت تكشر عن أنيابها وتفتك بهذا المجتمع المغلوب
على أمره ، والغريب في الأمر أن المشكلة تزداد يوماً بعد يوم و تنخر في هذا الجسد
ولا تكاد تسمع جهة رسمية تتخذ قراراً يحد من هذه المشكلة أو تحذر منها ، وإذا ما
حصل شيء من ذلك فقد أسمعت لو ناديت حياً ..
( أطفالنا) مستهدفون من كل حدب وصوب وخاصة
أن(تجارنا) لا يسألون عما يفعلون ، فما نكاد نفتر قليلاً من الحرب الأخلاقية
والفكرية والنفسية ووالخ، حتى وإذا بها تدور الدائرة وكأن الكل ينتظر أن ينال
نصيبه من هذا الطفل المسكين، الذي أرهقوه فكرياً ونفسياً وصحياً وأخلاقياً حتى
أصبح بلا رائحة ولا طعم ..ليس لديه هوية ولا شخصية ، فأصبح مريضاً منهكاً مقلدا
وأخيراً صنع من هذا الطفل دمية يصنع بها كل شيء وحقل للتجارب الطبية والغذائية
والصناعية والإعلامية ، بلا حسيب أو رقيب ... مسكين أيها الطفل ولكن من هو هذا
الطفل ، انه ابن وابنك رجل المستقبل وأم المستقبل ، فهل نرضى أن يكون أباء وأمهات
الجيل الجيل ورجاله أجساد مريضة وعقولا خاوية ،،، نعم نرضى ونحن نعلم بأن كثير من
ما يتم منعه وحجبه والتقصي بآثاره يجد طريقاً الى اسواقنا بسهولة سواء كانت تجارية
ام صحية او غيرها...
مشروبات الطاقة .. تحدث الكثير عن هذه
المشكلة التي كلما تم التحذير منها وجدت طريقها الى الأسواق أكثر هدواً و يصنع لها
الدعاية التي تبثها القنوات الرسمية والغير رسمية ؟ يقول استشاري الأطفال
ورئيس قسم الطوارئ والإسعاف في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث خلال محذرا من هذه
المشروبات يقول :عملنا
في أقسام الطوارئ تأتي حالات كثيرة من الأطفال
والمراهقين بأعراض تتعلق بارتفاع مادة
الكافيين والتي تزيد عن معدل ما هو موجود في المرطبات والتي تصل إلى 20 ضعفاً في بعض تلك
المشروبات ومن الأعراض الناتجة عن ارتفاع معدل مادة الكافيين في الدم عند هؤلاء
الأطفال والمراهقين التي تتمثل في ازدياد دقات القلب تصل إلى 150دقه في الدقيقة
وارتفاع في ضغط الدم وزيادة تدفق الدم للعضلات وتقليل كمية الدم إلى الجلد وهذا ما
نلاحظه من شحوب في الوجه في حالات التسمم .
وعن كيفية زيادة الطاقة من هذه المشروبات أوضح أحد الأطباء أن ذلك ليس سراً، حيث تحتوي على كمية كبيرة من السكر سريع الامتصاص (الجلوكوز) مما يعطي طاقة عالية، فحسب المدون على تلك العلب فإنها تحتوي على: الطاقة 45 سعراً حرارياً لكل 100مل (أي 112- 120كيلو سعر لكل علبة 250مل)، والكافيين (المخدر). ومن أراد بديلاً لذلك السكر فليأكل قليلاً من العنب أو يشرب عصيره ويكون بدون آثار جانبية. تحتوي تلك المشروبات على الكافيين وبنسبة كبيرة جداً 32ملجم لكل 100مل مشروب (أي 80ملجم في العلبة) وبعض تلك المشروبات لم يحدد فيها كم نسبة الطاقة أو الكافيين كلنا نعرف ضرر الكافيين، وهي مادة مخدرة تسبب نوعاً من الادمان والذي لا يعرفه الكثيرون أن تلك المشروبات تسبب القلق بعد فترة من تناولها بسبب الكمية الكبيرة من الكافيين، فبعد فترة من الزمن يستهلك الجسم الكافيين.
فتقل نسبته في الدم بعد تخلص الجسم منه فيؤدي ذلك إلى حالة من القلق، وتلك حالات مشابهة لتأثير المخدرات، لو تزداد الكمية لأدت بالتأكيد إلى عدم انتظام ضربات القلب، ومشاكل النوم، وبعض الأعراض النفسية (الانسحابية) والصداع، وأكدت الدراسات الطبية بأن هذه المشروبات تساهم في ارتفاع ضغط القلب وزيادة نسبة السكر في الدم والأرق وآلام الصداع والقلق ونزيف الأنف والنوبات المرضية، ومشاكل تسوس الأسنان، وتقليل الاعتماد على النفس كأحد التأثيرات النفسية للمواد المخدرة.
وإذا أردنا أن نعرف ضررها الذي تعترف به تلك الشركات بل تكتب تلك التحذيرات على العلب، مثل (غير مناسب لمرضى السكر، ومرضى الحساسية ضد الكافيين)، وبعضها يضيف مرضى القلب، والحوامل.
من أكثر المشاكل التي تسببها تلك المشروبات وأيضاً بسبب الكافيين هو زيادة التبول لأن الجسم يعامل الكافيين كمادة سامة فيتخلص منها في وسط مائي فيطرد كمية من الماء يحتاجها أصلاً، ولكن التخلص من الكافيين أهم فيؤدي ذلك إلى الجفاف، وكانت السلطات السويدية قد حذرت رسمياً من تعاطي أحد المشروبات مع الكحول بعد وفاة امرأة سويدية متأثرة بنضوب الماء من جسمها الصيف الماضي. وأضاف: إن المشكلة في بعض الشباب يشربونها قبل المنافسات الرياضية اعتقاداً منهم أنها توفر لهم النشاط، وإن وفرت بعض الطاقة إلا أنه ثبت أن شرب علبتين في يوم واحد يؤدي إلى القلق. وعندما تتناول الحامل أكثر من 100ملج كافيين في اليوم فإن ذلك يؤدي إلى الإجهاض، وكما ذكرت معدل احتواء تلك المشروبات 80 ملجم للعلبة. وطالب أحد الأطباء بضرورة التوعية وتفادي استخدام مشروبات الطاقة وخاصه ممن يعانون من أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم وأمراض الكلى أو يعانون من القلق ونوبات الذعر أو النساء الحوامل أو المرضعات. إن مشروبات الطاقة الشائعة بين الشباب تكشف بنفسها عن مكان خطورتها من خلال إعلاناتها.
ونحن نقول من المسؤل عن هذه المشكلة إذا كانت جهات رسمية تحذر ، وجهات أخرى لا تأبه وكأن القرار لا يعنيهم والتجار يستوردون بدون أي رقيب أو حسيب، وهل رخص أطفالنا ورخصت صحتهم إلى هذه الدرجة يا معالي وزير التجارة .
* نشر المقال في مجلة الصحة العربية / في 5/2012
وعن كيفية زيادة الطاقة من هذه المشروبات أوضح أحد الأطباء أن ذلك ليس سراً، حيث تحتوي على كمية كبيرة من السكر سريع الامتصاص (الجلوكوز) مما يعطي طاقة عالية، فحسب المدون على تلك العلب فإنها تحتوي على: الطاقة 45 سعراً حرارياً لكل 100مل (أي 112- 120كيلو سعر لكل علبة 250مل)، والكافيين (المخدر). ومن أراد بديلاً لذلك السكر فليأكل قليلاً من العنب أو يشرب عصيره ويكون بدون آثار جانبية. تحتوي تلك المشروبات على الكافيين وبنسبة كبيرة جداً 32ملجم لكل 100مل مشروب (أي 80ملجم في العلبة) وبعض تلك المشروبات لم يحدد فيها كم نسبة الطاقة أو الكافيين كلنا نعرف ضرر الكافيين، وهي مادة مخدرة تسبب نوعاً من الادمان والذي لا يعرفه الكثيرون أن تلك المشروبات تسبب القلق بعد فترة من تناولها بسبب الكمية الكبيرة من الكافيين، فبعد فترة من الزمن يستهلك الجسم الكافيين.
فتقل نسبته في الدم بعد تخلص الجسم منه فيؤدي ذلك إلى حالة من القلق، وتلك حالات مشابهة لتأثير المخدرات، لو تزداد الكمية لأدت بالتأكيد إلى عدم انتظام ضربات القلب، ومشاكل النوم، وبعض الأعراض النفسية (الانسحابية) والصداع، وأكدت الدراسات الطبية بأن هذه المشروبات تساهم في ارتفاع ضغط القلب وزيادة نسبة السكر في الدم والأرق وآلام الصداع والقلق ونزيف الأنف والنوبات المرضية، ومشاكل تسوس الأسنان، وتقليل الاعتماد على النفس كأحد التأثيرات النفسية للمواد المخدرة.
وإذا أردنا أن نعرف ضررها الذي تعترف به تلك الشركات بل تكتب تلك التحذيرات على العلب، مثل (غير مناسب لمرضى السكر، ومرضى الحساسية ضد الكافيين)، وبعضها يضيف مرضى القلب، والحوامل.
من أكثر المشاكل التي تسببها تلك المشروبات وأيضاً بسبب الكافيين هو زيادة التبول لأن الجسم يعامل الكافيين كمادة سامة فيتخلص منها في وسط مائي فيطرد كمية من الماء يحتاجها أصلاً، ولكن التخلص من الكافيين أهم فيؤدي ذلك إلى الجفاف، وكانت السلطات السويدية قد حذرت رسمياً من تعاطي أحد المشروبات مع الكحول بعد وفاة امرأة سويدية متأثرة بنضوب الماء من جسمها الصيف الماضي. وأضاف: إن المشكلة في بعض الشباب يشربونها قبل المنافسات الرياضية اعتقاداً منهم أنها توفر لهم النشاط، وإن وفرت بعض الطاقة إلا أنه ثبت أن شرب علبتين في يوم واحد يؤدي إلى القلق. وعندما تتناول الحامل أكثر من 100ملج كافيين في اليوم فإن ذلك يؤدي إلى الإجهاض، وكما ذكرت معدل احتواء تلك المشروبات 80 ملجم للعلبة. وطالب أحد الأطباء بضرورة التوعية وتفادي استخدام مشروبات الطاقة وخاصه ممن يعانون من أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم وأمراض الكلى أو يعانون من القلق ونوبات الذعر أو النساء الحوامل أو المرضعات. إن مشروبات الطاقة الشائعة بين الشباب تكشف بنفسها عن مكان خطورتها من خلال إعلاناتها.
ونحن نقول من المسؤل عن هذه المشكلة إذا كانت جهات رسمية تحذر ، وجهات أخرى لا تأبه وكأن القرار لا يعنيهم والتجار يستوردون بدون أي رقيب أو حسيب، وهل رخص أطفالنا ورخصت صحتهم إلى هذه الدرجة يا معالي وزير التجارة .
* نشر المقال في مجلة الصحة العربية / في 5/2012
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق