سيكولوجية إدارة الأزمات
د. عبدالله عبدالعزيز المنيع
يعيش الانسان في هذه الدنيا متقلبا مابين الفرح والحزن والألم والأمل والضحك والبكاء والفوز والهزيمة والمرض والشفاء والفقر والغناء وبقية متناقضات الحياة.. ولكنها تتفاوت بين الناس حسب مقادير الله لهم ، فهي تتفاوت في حدتها وأثرها وكذلك في مدة بقاءها..
ولاشك بأن المشكلة-أي مشكلة- كانت سوف تلامس جانب مهم من جوانب حياة الانسان النفسية أوالاجتماعية أو الاقتصادية أو الصحية أوغيرها..،ولكنها في المجمل ستؤثر على الحالة النفسية بطريق مباشر أو غير مباشر، مما يجعل الانسان يفكر في إدارة أي مشكلة أو أزمة سواء تتصل أو لاتتصل مباشرة بالجانب النفسي بعمل خطة تدخل ذاتي أو جماعي أو مجتمعي لتجب حدوث أضرار نفسية مما يعقد الحلول ويعطل الطاقات ويفسد الأجواء النفسية والأسرية والاجتماعية .
وحتى نبسط الكلمات نقول بأن هذا ما يقصد به (بسيكلوجية إدارة الأزمات) فالسلوك الانساني يحتاج إلى التكامل والبناء المشترك بين الظواهر الاجتماعية والنفسية والجسدية والحياتية ككل للوصول إلى إدارة الأزمة ومحاصرتها كما قلنا كي لا تصل لمرحلة المرض النفسي المؤثر على حياة الانسان.
وعلى ذلك ذكر بعض المتخصصين ان علينا ان نسأل أنفسنا مع كل أزمة عددا من الأسئلة مثل:
- متى : متى حدثت الأزمة ؟ متى علمنا بها ؟ متى تطورت أبعادها ؟!
- من: من سبب الأزمة ؟ من المستفيد منها ؟ من المتضرر منها ؟ من المؤيد لها ؟
من المعارض لها ؟ من المساند ؟ من الذي يوقفها ؟ ...الخ
- كيف: كيف بدأت الأزمة ؟ كيف تطورت ؟ كيف علمنا بها ؟ كيف تتوقف ؟
كيف نتعامل معها ؟
- لماذا: لماذا ظهرت الأزمة ؟ لماذا استفحلت ؟ لماذا لم تتوقف ؟ لماذا نحاربها ولا نتركها لحالها ؟
- أين: أين مركز الأزمة ؟ إلى أين ستمضي ؟ أين مكمن الخطر؟ إلى أين يتجه الخطر؟
هذه الأسئلة تحتاج الى إجابات ومن خلال هذه الإجابات نضع السيناريو المناسب للتعامل مع الأزمة والسيناريو يجب ان يضع في الاعتبار الأبعاد التالية:
1. البعد المعرفي:
أي بما يتضمنه من استخدام للذاكرة والإدراك ( الوعي ) والخيال الوعي الإبداعي المعتمد على الذاكرة
2. البعد الوجداني:وخاصة الجوانب الدافعية المحركة للازمة والدوافع المؤدية التي توقفها.
3. البعد الاجتماعي:أي المتعلق بالمجتمع والإعلام والاقتصاد والسياسة وكل ما يمكن ان يؤثر او يتأثر بالأزمة
4. البعد التعبيري : وهو كل ما يتم من ممارسات ذات إيقاع معين ، ونتائج على فدرمن الاذى للمتضررين والمتعة لصانعي الأزمة ومن خلال تفعيل هذه الأبعاد في امكان الإجابة على التساؤلات المطروحة عن الأزمة تتحول الأزمة إلى مجرد مجموعة من المشكلات الصغيرة يمكن التعامل معها.
*تويتر/ د.عبدالله المنيع: Dr_manea@
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق